كمصمم يجب أن تتقبل نقد العمل وتنظر إليه بأنه وسيلة لتطوير المشروع وليس الإنتقاص منك أو من عملك.
ما وراء التصميم
من المؤكد أنك كمصمم خرجت عدة مرات من اجتماع مع عميل وأنت تشعر بالضيق، وتحمل مشاعرًا سلبية، وتفكر بما يقصده العميل حين قال: “لم يلامس قلبي”، أو “لم يعجبني”، عليك أن تفهم أهمية النقد إذا كان مباشرًا وموضوعيًا وغير جارح، وأن تستفيد منه وتحوله لتوجيهات لخدمة تصميم المنتج أو الخدمة؛ لإخراجها بأفضل جودة ممكنة. وأنت كناقد للتصميم، سواء أكنت عميلًا أو متلقٍ يرغب في انتقاد تصميم ما، عليك أن تكون ملمًا بكل جوانب المشروع كي يكون نقدك في مكانه الصحيح، فمثلًا: عليك أن تفكر في الفئة المستهدفة، وأهداف وقيم المشروع، فالذائقة الفنية وحدها لا تكفي، ولا يمكن مقارنة التصميم بتصميم آخر لأن لكل تصميم قصته ومجاله؛ فالتصميم ليس ديكور! إنما هو حل بصري لمشكلة ما.
التصميم ليس المصمم
في حال أن تصميمك تعرض للنقد، فعليك كمصمم أن تتخلص من الحساسية الزائدة، وألا تجعل المسألة شخصية، فكل انتقاد حوّله لنقطة انطلاق للتطوير والبناء، فمن الممكن أن العميل قد رأى التصميم من زاويته هو ولديه رؤية أخرى تختلف عن رؤيتك، فكن منفتح ” Open Minded” وتخلى عن الغرور، وادرس كل الملاحظات والانتقادات التي توّجه لك، وعلى النقيض عليك أن تميز النقد غير البناء فتتجاهله فلا يؤثر على ابداعك وانتاجيتك. وأما العميل فينبغي أن يوجه نقده بطريقة لبقة فلا يوجه النقد للمصمم نفسه، فيقول مثلًا: “الألوان لا تناسب هدف مشروعي”، بدلًا من قول: ” الألوان التي اخترتها بشعة وذوقك لا يعجبني”.
النقد البنّاء نعمة
كمصمم تقبّل النقد من العملاء والزملاء في المجال، في حال كان نقدًا مبينًا على أسسٍ صحيحة: ففي هذه الحالة ستتعلم الكثير، وستطور مهاراتك في التواصل مع الاخرين، وفي العمل على مشاريع مشابهة مستقبلًا، فأنت قبل أن تكون مصممًا، أنت إنسان، ومن الممكن أن تغفل عن فكرة ما، ويأتي شخص من الخارج فيطرح عليك وجهة نظر لم تفكر بها فتخرجك من منطقة الراحة “Comfort Zone” وتجعلك تفكر بأفكار جديدة وتكتشف حلول تصميمية أفضل، وتقودك إلى تطوير التصميم بطريقة مذهلة!
كعميل ، من المهم معرفة كيفية نقد التصميم بطريقة مفيدة وبناءة للمصمم بما يضمن نجاح المشروع.
ركز على المشكلة وليس الحل:
بدلاً من إخبار المصمم بكيفية إصلاح التصميم ، ركز على وصف المشكلة التي تحاول حلها. تجنب التعليقات الإلزامية مثل “كبّر الخط” فهي تزعج المصمم! استبدل الأمر بشرح المشكلة، مثلًا: “لا أعتقد أن حجم الخط مناسبٌ للفئة المستهدفة للعلامة التجارية، من الصعب قراءته من مسافة بعيدة”. حينها يستوجب على المصمم إيحاد الحل المناسب سواء كان بتكبير حجم الخط أو تغيير اللون، أو نوع الخط، وفي حال لم يعجبك لون الخط مثلًا، لا تعلق “لم يعجبني اللون الأزرق”، عليك أن توضح فكرتك وتقول: “أن اللون الأزرق لا يعكس فكرة وهدف المشروع ولا يرتبط بالجمهور المستهدف”. وكخلاصة: لم يعجبك التصميم؟ لا تكتفِ بهذا التعليق، تحدث.. لماذا لم يعجبك؟
كن محددًا:
التعليقات الغامضة مثل “لا أحب ذلك” أو “إنها لا تعمل من أجلي” لا تعطي المصمم معلومات كافية لإجراء تغييرات ذات مغزى. بدلاً من ذلك، كن محددًا بشأن العناصر التي تفضلها بالتصميم أو العكس، واشرح الأسباب بشكل مفصل.
تذكر أن المصمم هو الخبير بعمله كما أنت خبير بعلامتك التجارية ومشروعك، والتعاون والإنفتاح من جهتك سيحفز المصمم لتقديم أفضل عمل ممكن وتحقيق رؤيتك كما تريد.



