أساطير وخرافات العمل الحر

 أساطير وخرافات العمل الحر Freelancing” صدقتها فترة طويلة، ولكن الخبرة علّمتني! 

 “Freelancing” ستجني ثلاث أضعاف راتبك! أسطورة جذابة صراحةً، ولكن! أي شخص يروّج لك أن العمل الحر
سيضمن لك مستقبلك وسيجعلك تحقق أرباح ضعف راتبك هو فقط يحاول التحايل عليك ليسوّق دوراته وأفكاره، ومن ثم يحقق الأرباح من خلالك، وحتى تصل إلى هذه المرحلة من تحقيق الأرباح التي تفوق راتبك الشهري، ستحتاج إلى وقتٍ طويل وبذل مجهود في تطوير نفسك وعملك كي تضمن أن يوفر لك سمعة طيبة واسم قوي، فهذه التجربة لا تكتمل خلال يوم وليلة، والعمل المستقل يحتاج إلى الكثير من الصبر على جميع أنواع التحديات، وأنا لا أقول أن تحقيق الأرباح وبناء الاسم والسمعة مستحيل، ولكنه يحتاج إلى وقت.
 

-أقبل العمل بأي سعر: 

بعض المستقلين يخاف من فقدان العملاء، أو فقدان الدخل المستمر فيقبل اضطرارًا بالعمل على مشاريع بأسعار أقل مما يستحق، ولكن هذه الخطوات تفقده التركيز على الهدف، صحيح أن هنالك مرّات ستحتاج جميع المشاريع بما فيها الأقل سغر؛ لأن هناك التزامات تريد تسديدها، ولكن! انتبه أن هذا قد يجعلك تعمل على المشاريع دون شعورك بالتقدير مما ينعكس سلبًا على جودة العمل، كما أن استمرارك بقبول أسعار لا تقدّر مجهودك سيسحبك إلى دوامة لن تخرج منها بسهولة! لأنك في حال قمت برفع اسعارك بحسب الخبرة التي تمتلكها قد لا يطلبك العملاء الذين اعتادوا على قبولك بالعمل بأبخس الأسعار، لانهم بالأساس مهتمين بالسعر أكثر من الجودة!
 

– أنت حر بدون مدير: 

كونك فريلانسر هذا يعني أنك مدير مشروعك الصغير، ستكون مسؤول المحاسبة، وخدمة العملاء
 والتسويق، وستقوم بالتحضير للاجتماعات والعروض والجداول الزمنية للمشاريع، كونك مدير نفسك عليك أن تكون أكثر التزامًا لأنك ستعمل لأكثر من عميل، ولكل عميل متطلباته الخاصة، ومن جهة أخرى من الممكن أن نعتبر عملائك هم مدراء مؤقتين لك، ومن هنا يمكنني القول أن فكرة الحرية التي يروجون لها عن مجال العمل الحر ليست صحيحة 100%، ولكنك على الأقل تستطيع الاستيقاظ متى شئت، وتبدأ عملك بأي وقت تريده.
 

شغل أقل ووقت أكثر: 

هذه الخرافة الأكثر انتشارًا بين الأشخاص الذين لم يجربوا أن يعملوا في مجال الفريلانس، والحقيقة منافية تمامًا لهذه الشائعة، فأنت بحاجة لوقت طويل كي تصل إلى مرحلة تستطيع فيها التحكم في وقتك كفريلانسر. في البداية ستكون متحمسًا للعمل على أكثر من مشروع في نفس الوقت كي تتجنب ضياع الفرص، فينتهي بك الحال وأنت تعمل على ثلاث أو أربع مشاريع وأكثر، وتعمل لأكثر من أثنا عشر ساعة في اليوم، ومن تجربتي الذاتية أستطيع أن أفهم هذه النقطة لأنني مررت بهذه التجربة كثيرًا، ولكنني مؤخرًا تمكنت من الخروج من هذه المرحلة المرهقة التي ستؤدي لا محالة إلى “الاحتراق الوظيفي” حتى وإن كنت فريلانسر.
 

باختصار:

  • قبل أن تترك وظيفتك، عليك أن تجرب العمل الحر “Freelancing”؛ لأن من الوارد ألا يكون نمط عمل يناسبك.
  • كل عمل بحاجة إلى الكثير من الانضباط والصبر، والوقت، فالدخل المرتفع لا يأتي بسهولة.
  • ضع أهدف بعيدة المدى وأعمل على تحقيقها خطوة بخطوة كي تتمكن من تحقيق ذاتك في المجال؛ أي فكر كمدير!
  • لا تتخوف من قول (لا) في حال لم يعجبك مشروع مقترح ماديًا أو معنويًا. 
  • اعتني بنفسك، رتّب وقتك، امنح نفسك إجازة ليومين في الأسبوع؛ كي تتمكن من اكمال عملك على أكمل وجه. 

مدونات ذات صلة

Branding VS Marketing

في عالم ريادة الأعمال كم مره تسمع مصطلح الماركتنغ (التسويق) والبراندنغ (تطبيق العلامة التجارية) دائما استصعب في ايجاد الكلمة الصحيحة بالعربية لكلمة Branding لكن مايهم

اقرأ المزيد »
error: Content is protected !!