ما هي الطريقة الأفضل للتعامل سويًا؟
– الصورة النمطية:
هناك صورٌ نمطية ترّوج باستمرار عن المصمم والعميل أيضًا! فنرى نكات تقال عن العملاء كيف أنهم مزعجين ويظنون أنهم يفهمون كل شيئ، أو عن المصممين وخصوصًا المستقلين بأنهم مغرورين ولا يثقون بآراء الأخرين حول التصميم، ولكن من منهم على حق؟ هل المصمم هو الذي يفهم العمل ولا يحق للعميل أن يتكلم؟ أم أن العميل يمتلك العمل ومن حقه أن يطلب أن يتم التصميم بناءً على رأيه؟
– توضيح الأدوار:
الخطوة الأولى لإصلاح هذه العلاقة هي توضيح الأدوار، واحترام كل واحد منهما للآخر، فالعميل يعرف بشكل متعمّق مشروعه وحاجات السوق، ووضع منافسيه، وهو الذي يفهم المشكلة تمامًا ويفهم ما كيف من الممكن أن تحل المشكلة، ولكن المصمم عليه إيجاد حلول تصميمية مناسبة لاستراتيجية العميل التي سيحل من خلالها المشكلة. يعتقد البعض أن المصمم دوره دورٌ تنفيذي! وهذه فكرة خاطئة تمامًا، من الممكن أن نشبّه العلاقة بين المصمم والعميل، بالمريض والطبيب، فيذهب المريض إلى الطبيب ويشرح له بالتفصيل عن مشكلته، ويصف له الدواء وكذلك العميل أن ينتظر المصمم أن يقدم له العلاج المناسب.
– النقاش مفتوح:
النقاش هي الخطوة الأهم للتواصل وتجنّب سوء الفهم الذي قد ينشب بين المصمم والعميل، والنقاش يجب أن يكون صادقًا وبعيدًا عن الانتقاد والتعدي على أدوار الآخرين، فمثلًا: عند طلب العميل (تكبير الشعار) سيشعر المصمم بالانتقاص وكأنه مجرد منفّذ لرغبات العميل، فحتمًا سيتصرف بطريقة عدوانية، وإما سينفذ طلب العميل دون اقتناعه بالفكرة، فيُخرج تصميمًا سيئًا أو عاديًا جدًا! ولكن لو استبدل العميل الأمر المباشر “كبّر الشعار” ب “أعتقد أن هذا الشعار لا يحقق أهداف الحملة في الوقت الحالي” سيتفهم المصمم ويفكر بالتصميم ليحقق المطلوب.
– كنز الثقة:
إذا حققت طريقة التواصل الفعّالة، وفهم كل من المصمم والعميل دورهما، وشعر الاثنان بالثقة ببعضهما، سيتمكن المصمم من الابداع بحريّة، والعميل سيثق تمامًا في حكمه لأمه يعرف أن المصمم يحترم مشاريعه، فينمكن العميل من تقديم مراجعات حول التصميم بما يتناسب مع أهدافه، لأنه على ثقة باستجابة المصمم الاحترافية. لذا السعي خلف بناء الثقة المتبادلة هي حجر الأساس لتكوين علاقة بنّاءة بين المصمم والعميل.
– شراكة مهمّة:
الشراكة بين العميل والمصمم هي خلطة النجاح السرية؛ لأن هدف الاثنين هو هدفٌ واحدٌ في النهاية! فلا ينبغي على العميل أن يتعامل بعقلية أنه يملك المال وبالتالي من حقه أن يوجّه المصمم ويعلّمه طريقة عمله! وعليه تجنب عبارات مثل “أنا أدفع أجرك بالتالي أن أحدد كيف يكون التصميم” متجاهلًا خبرة المصمم واتقانه لمجاله، ومن الممكن أيضًا أن يفقد المُصمّم بصيرته؛ بسبب انغماسه في الفكرة والمشروع، فينحرف عن هدف التصميم، وهنا سر الشراكة التي هي بالأساس علاقة تكاملية.



